السيد جعفر مرتضى العاملي
74
مختصر مفيد
أولاً ، فقد قال بعضهم : " . . فاعلم أن أكثر أسماء رسول الله صلى الله عليه وآله ، وألقابه التي خصه الله بها ، ليست للتعريف والعَلَميَّة فقط ، وإنما هي لتعظيمه وتبجيله صلى الله عليه وآله وسلم . وكذلك الكلام في كثرة أسماء حجج الله ، أئمة المؤمنين الاثني عشر من أهل بيته ، وألقابهم التي أوحى الله تعالى بها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فإنها كلها تنبئ عن مثابتهم ( لعل الصحيح : مثوبتهم ) عند الله ، واستحقاقهم التحميد والتشريف لديه تعالى الخ . . " ( 1 ) . . ثانياً : لقد روى الصدوق وغيره العديد من الأحاديث عن أئمة الهدى حول أسباب تلقيب عدد من الأئمة صلوات الله وسلامه عليهم ، يظهر من بعضها : أن الناس أيضاً قد رأوا في الأئمة أسباباً تدعوهم إلى إطلاق تلك الألقاب نفسها عليهم . . كما أن بعضها يشير إلى أن تلك الألقاب توقيفية ، أخبر بها الرسول صلى الله عليه وآله عن بعض الكتب السماوية ، أو طلب صلى الله عليه وآله منهم إطلاقها على بعض الأئمة صلوات الله وسلامه عليهم ، وفي بعضها : أن الله سبحانه هو الذي سماهم بتلك الأسماء ( 2 ) . . وفي بعضها : أن جبرئيل قد جاءهم بها . . إلى غير ذلك مما يجده المتتبع للروايات المأثورة في ذلك . .
--> ( 1 ) ألقاب الرسول وعترته [ مطبوع مع مجوعة نفيسة ] ص 4 نشر مكتبة المرعشي - قم . ( 2 ) راجع : علل الشرايع ج 1 ص 272 / 275 و 277 و 282 .